الخنساء:ما بالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في 20 أبريل 2010 الساعة 12:23 م

ما بالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ
الخنساء


ما بالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ
أراعَها حَزَنٌ أمْ عادَها طَرَبُ

أم ذِكْرُ صَخْرٍ بُعَيْدَ النّوْمِ هَيّجها
فالدّمْعُ منها عَلَيْهِ الدّهرَ يَنسكِبُ

يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ إذا رَكبَتْ
خَيْلٌ لخَيْلٍ تُنادي ثمّ تَضْطَرِبُ

قدْ كانَ حصناً شديدَ الرُّكنِ ممتنعاً
لَيثاً إذا نَزَلَ الفِتيانُ أوْ رَكِبُوا

أغَرُّ، أزْهَرُ، مِثلُ البَدرِ صُورَتُهُ،
صافٍ، عَتيقٌ، فما في وَجههِ نَدَبُ

يا فارِسَ الخَيْلِ إذْ شُدّتْ رَحائِلُها
ومُطعِمَ الجُوّعِ الهَلْكَى إذا سغبوا

كمْ منْ ضرائكَ هلاَّكٍ وَ ارملة ٍ
حلُّوا لديكَ فزالتْ عنهمُ الكربُ

سَقْياً لقَبرِكَ من قَبرٍ ولا بَرِحَتْ
جودُ الرَّواعدِ تسقيهِ وَ تحتلبُ

مَاذَا تضمَّنَ منْ جودٍ وَ منْ كرمٍ
وَ منْ خلائقَ مَا فيهنَّ مُقتضبُ

الخنساء : ارقتُ ونامَ عنْ سهري صحابِي

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في الساعة 12:18 م

ارقتُ ونامَ عنْ سهري صحابِي

الخنساء


ارقتُ ونامَ عنْ سهري صحابِي
 كَأنّ النّارَ مُشْعِلَة ٌ ثِيابي

إذا نَجْمٌ تَغَوّرَ كَلّفَتْني
خَوالِدَ ما تَؤوبُ إلى مَآبِ

فقدْ خلَّى ابُو اوفَى خلالاً
عَليّ فكُلّها دَخَلَتْ شِعابي

الخنساء : يا ابنَ الشّريد، على تَنائي بَيْنِنا

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في الساعة 12:16 م

يا ابنَ الشّريد، على تَنائي بَيْنِنا

الخنساء


يا ابنَ الشّريد، على تَنائي بَيْنِنا،
حُيّيتَ، غَيرَ مُقَبَّحٍ، مِكبابِ

فكهٌ عَلَى خيرِ الغذاءِ اذَاغدتْ
شهباءُ تقطعُ باليَ الاطنابِ

أرِجُ العِطافِ، مُهفهفٌ، نِعمَ الفتى
مُتَسَهِّلٌ في الأهْلِ والأجْنابِ

حامي الحَقيقِ تَخالُهُ عندَ الوَغَى
اسداً بيشة َ كاشِرَ الأنيابِ

اسداً تناذرهُ الرّفاقُ ضُبارماً
شَثْنَ البَراثِنِ لاحِقَ الأقرابِ

فَلَئِنْ هَلَكْتَ لقد غَنيتَ سَمَيذَعاً
مَحْضَ الضّريبَة ِ طَيّبَ الأثوابِ

ضَخْمَ الدّسيعة ِ بالنّدى مُتَدَفّقاً
مَأوَى اليَتيمِ وغايَة َ المُنْتابِ

الخنساء : وَخَرْقٍ، كأنْضاءِ القميصِ دَوِيّة ٍ

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في الساعة 12:11 م

وَخَرْقٍ، كأنْضاءِ القميصِ دَوِيّة ٍ
الخنساء

وَخَرْقٍ، كأنْضاءِ القميصِ دَوِيّة ٍ،
مخوفٍ رداهُ ما يقيمُ بهِ ركبُ

قطعتَ بمجذامِ الرَّواحِ كانَّها
اذا حطَّ عنها كورُهَا جملٌ صعبُ

يُعاتِبُها في بَعضِ ما أذنَبَتْ لهُ،
فيَضرِبُها، حيناً، وليسَ لها ذَنْبُ

وَ قدْ جعلتْ في نفسهَا انْ تخافهُ
وليسَ لها منهُ سَلامٌ ولا حَرْبُ

فَطِرْتَ بها، حتى إذا اشتَدّ ظِمْؤها،
وحُبَّ إلى القَوْمِ الإناخَة ُ والشُّرْبُ

انختَ اِلَى مظلومة ٍ غيرِ مسكنٍ
حَوامِلُها عُوجٌ، وَأفْنانُها رَطْبُ

فناطَا ليهَا سيفهُ ورداءهُ
وَجاءَ إلى أفْياءِ ما عَلّقَ الرَّكْبُ

فأغْفَى قَليلاً، ثمّ طارَ برَحْلِها،
ليَكسبَ مجداً، أوْ يَحورَ لها نَهْبُ

فثارَتْ تُباري أعوَجيّاً مُصَدِّراً،
طَويلَ عِذارِ الخدّ، جؤجؤه رَحْبُ

الخنساء : يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في الساعة 12:02 م

       يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟  
    
الخنساء

      يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟   
   
اِذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّاباَ

فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة ٍ،     


وابكي اخاكِ اذا جاورتِ اجناباَ


وابكي اخاكِ لخيلٍ كالقطاعُصباً     


فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ


يعدُو بهِ سابحٌ نهدٌ مراكلهُ  

  
مجلببٌ بسوادِ الَّليلِ جلباباَ


حتى يُصَبّحَ أقواماً، يُحارِبُهُمْ،   

 
أوْ يُسْلَبوا، دونَ صَفّ القوم، أسلابا


هو الفتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ،  

  
مأْوى الضّريكِ اذّا مَا جاءَ منتابَا


يَهدي الرّعيلَ إذا ضاقَ السّبيلُ بهم،   

 
نَهدَ التّليلِ لصَعْبِ الأمرِ رَكّابا


المَجْدُ حُلّتُهُ، وَالجُودُ عِلّتُهُ،    


والصّدقُ حوزتهُ انْ قرنهُ هاباَ


خطَّابُ محفلة ٍ فرَّاجُ مظلمة ٍ     


انْ هابَ معضلة ً سنّى لهاَ باباَ


حَمّالُ ألويَة ٍ، قَطّاعُ أوديَة ٍ،     


شَهّادُ أنجيَة ِ، للوِتْرِ طَلاّبا


سُمُّ العداة ِ وفكَّاكُ العناة ِ اذَا     


لاقى الوَغَى لم يكُنْ للمَوْتِ هَيّابا

معلقة امرئ القيس

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , , | في 19 أبريل 2010 الساعة 12:35 م

معلقة امرئ القيس

قِفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فَتُوضِحَ فَالْمِقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا

لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِـهَا

وقِيعَانِهَا كَأَنَّـهُ حَـبُّ فُلْفُـلِ

كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا

لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وُقُوفَاً بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ

يقُولُونَ : لا تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّلِ

وَإِِنَّ شِفَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا

وَجَارَتِها أُمِّ الرَّبَـابِ بِمَأْسَـلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا

نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً

عَلََى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ

وَلا سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيِّتي

فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا الْمُتَحَمَّلِ

فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتَمِينَ بِلَحْمِهَا

وَشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ الْمُفَتَّلِ

وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرِ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ

فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكَ مُرْجِلي

تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعَاً

عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا سِيرِي وأَرْخِي زِمَامَهُ

وَلا تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ الْمُعَلَّلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ

فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْـوِلِ

إِذا ما بَكَى مَنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ

بِشِقٍّ وَتحْتي شِقّهَـا لم يُحَـوَّلِ

وَيَوْماً على ظَهْرِ الْكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ

عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَـةً لم تَحَلَّـلِ

أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ

وَإِنْ كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي

أغَرَّكِ منِّي أَنَّ حُبَّـكِ قاتِلي

وَأَنَّكِ مهما تأْمُري الْقَلْبَ يَفْعَلِ

وَإِنْ تَكُ قد ساءَتْكِ مِني خَليقةٌ

فسُلِّي ثيابي من ثيابِـكِ تَنْسُلِ

وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَضْرِبي

بِسَهْمَيْكِ في أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ

وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِبـاؤُها

تَمتَّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلِ

تجاوَزْتُ أَحْراساً إِلَيْها وَمَعْشَرَاً

عَلَيَّ حِرَاصَاً لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلي

إِذا ما الثُّرَيَّا في السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الْوِشَاحِ الْمُفَصَّـلِ

فَجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثيابَها

لدى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ الْمُتَفَضِّلِ

فقالتْ : يَمِينَ اللهِ ما لكَ حِيلَةٌ

وَما إِنْ أَرى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلي

خَرَجْتُ بها أَمْشِي تَجُرُّ وَراءنَا

على أَثَرَيْنا ذَيْـلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ

فلمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وَانْتَحَى

بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رأْسِهاَ فَتمايَلَتْ

عَلَيَّ هضِيمَ الْكَشْحِ رَيَّا الْمُخَلْخَلِ

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَـاءُ غيرُ مُفاضَـةٍ

تَرَائِبُها مَصْقُولَـةٌ كالسَّجَنْجَـلِ

كَبِكْرِ الْمُقَانَاةِ البَياضَ بِصُفْرَةٍ

غَذَاها نَمِيرُ الماءِ غيرُ الْمُحَلَّـلِ

تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقِي

بناظِرَةٍ منْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ

وجِيدٍ كجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بفاحشٍ

إِذا هيَ نَصَّتْــهُ وَلا بِمُعَطَّـلِ

وَفَرْعٍ يَزِينُ الْمَتْنَ أَسْودَ فاحِـمٍ

أَثِيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِـل

غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُـلا

تَضِلُّ العِقَاصُ في مُثَنَّىً وَمُرْسَلِ

وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديلِ مُخَصَّرٍ

وَسَاقٍ كأُنبوبِ السَّقِيِّ الْمُذَلَّـلِ

وتُضْحِي فَتِيتُ المِسْكِ فوقَ فراشِها

نؤُومُ الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ

وَتَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنَّهُ

أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ

تُضِيءُ الظَّلامَ بالعِشَاءِ كأَنَّها

مَنارَةُ مُمْسَـى رَاهِـب ٍ مُتَبَتِّـلِ

إِلى مِثْلِها يَرْنُو الْحَلِيمُ صَبابَةً

إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بينَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ

تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجَالِ عَنِ الصِّبَا

وليسَ فُؤَادي عن هَوَاك ِ بِمُنْسَلِ

أَلا رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه

نَصِيحٍ على تَعْذَالهِ غيرِ مُؤْتَـلِ

وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ

عَلَيَّ بأَنْـواعِ الْهُمُـومِ لِيَبْتَلي

فَقلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بصُلْبِـهِ

وَأَرْدَفَ أَعْجَازَاً وَنَـاءَ بِكَلْكَـلِ

أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي

بصُبْحٍ وَمَا الإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَـلِ

فَيَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كأَنَّ نُجُومَـهُ

بأَمْرَاسِ كِتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْـدَلِ

وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَـها

على كَاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّـل

وَوَادٍ كَجَوْفِ الْعَيْرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ

بهِ الذِئْبُ يَعْوِي كالْخَلِيعِ الْمُعَيَّلِ

فقُلْتُ لهُ لما عَوَى : إِنَّ شَأْنَنا

قليلُ الْغِنَى إِِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ

كِلاَنا إِذا ما نَالَ شَيْئاً أَفاتَهُ

وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثي وحَرْثَك يَهْزِلِ

وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُنَاتِها

بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابِـدِ هَيْكَـلِ

مِكَرٍّ مِفَرِّ مُقْبِـلٍ مُدْبِرٍ مَعَـاً

كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْدُ عنْ حَالِ مَتْنِهِ

كما زَلَّتِ الصَّفْـواءُ بالْمُتَنَـزِّلِ

على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ

إِذا جَاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

مِسَحٍّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى

أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَدِيـدِ الْمُرَكَّـلِ

يُزِلُّ الْغُلامَ الخِفَّ عَنْ صَهَواتِهِ

وَيُلْوي بأَثَوابِ الْعَنيفِ الْمُثَقَّـلِ

دَرِيرٍ كَخُذْرُوفِ الْوَليدِ أمَـرَّهُ

تَتابُـعُ كَفَّيْهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ

لَهُ أَيْطَلا ظَبْيٍ وسَاقَـا نَعَامَـةٍ

وَإِرْخاءُ سِرْحَانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُـلِ

ضَلِيعٍ إِذا استَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ ليسَ بأَعْزَلِ

كَأَنَّ على الْمَتْنَينِ منهُ إِذا انْتَحَى

مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ

كأنَّ دِمَاءَ الهادِيـاتِ بِنَحْـرِهِ

عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ

فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كـأنَّ نِعاجَـهُ

عَذارَى دَوارٍ في مُـلاءٍ مُذَيَّـلِ

فأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ الْمُفَصَّل بَيْنَـهُ

بِجِيدِ مُعَمِّ في الْعَشِيرةِ مُخْـوَلِ

فأَلحَقَنـا بالهادِيـاتِ ودُونَـهُ

جَواحِرُها في صَـرَّةٍ لم تُزَيَّـلِ

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثوْرٍ وَنَعْجَـةٍ

دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ من بَيْنِ مُنْضِجٍ

صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّـلِ

وَرُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُونَهُ

مَتَى مَا تَرَقَّ الْعَيْنُ فيهِ تَسَفَّـلِ

فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُـهُ وَلِجامُـهُ

وبَاتَ بِعَيْني قائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك َ وَمِيضَهُ

كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَِبيِّ مُكَلَّـلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ راهِبٍ

أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَـالِ الْمُفَتَّـلِ

قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بَيْنَ ضَارِجٍ

وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْـدَ مَا مُتَأَمَّلـي

على قَطَنٍ بالشَّيْم أيْمَنُ صَوْبِهِ

وَأَيْسَرُهُ على الْسِّتَـارِ فَيَذْبُـلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ الْمَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍٍ

يَكُبُّ على الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

وَمَرَّ على الْقَنّانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ

فَأَنْزَلَ منْه العُصْمَ من كُلِّ مَنْزِلِ

وَتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ

وَلا أُطُمَاً إِلاَّ مَشِيـدَاً بِجَنْـدَلِ

كَأَنَّ ثَبيراً فِي عَرانِيـنِ وَبْلِـهِ

كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ

كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الْمُجَيْمِرِ غُدْوَةً

مِنَ السَّيْلِ وَالأَغْثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ

وَألْقَى بصَحراءِ الْغَبيطِ بَعاعَـهُ

نُزُولَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ الْمُحَمَّلِ

كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَيَّـةً

صُبِحْنَ سُلافاً من رَحِيقٍ مُفَلْفَلِ

كانَّ الْسِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً

بِأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ

حسان بن ثابت : صَلّى الإلهُ على الّذِينَ تَتَابَعُوا

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التسميات: , , | في 17 أبريل 2010 الساعة 12:16 م

صَلّى الإلهُ على الّذِينَ تَتَابَعُوا
حسان بن ثابت

صَلّى الإلهُ على الّذِينَ تَتَابَعُوا

يَوْمَ الرّجِيعِ، فأُكْرِمُوا وأُثِيبوا

رأسُ الكتيبة ِ مرثدٌ وأميرهمْ

ابنُ البكيرِ أمامهمْ وخبيبُ

وابنٌ لطارق، وابنُ دثنة فيهمِ

وافاهُ ثمّ حمامهُ المكتوبُ

مَنَعَ المَقَادَة َ أنْ ينَالوا ظَهْرَهُ

حتى يجالدَ، إنهُ لنجيبُ

والعاصمُ المقتولُ عندَ رجيعهمْ

كسبَ المعالي، إنهُ لكسوبُ